قصة "تمثالى ممنون" حارسى مقابر ومعابد البر الغربى بالأقصر

PM 09:15 2016 August 25 ,Thursday
تمثالي ممنون

 

 

عملاقان كبيران راسخان منذ آلاف السنين على يمين الطريق المؤدى إلى مقابر الموتى بوادى الملوك والملكات، وباقى المعابد المتناثرة بالبر الغربى بمحافظة الأقصر، ويقبعان فى حراسة الطريق وكافة المعابد بالغرب، وهما "تمثالا ممنون" القابعان فى الطريق المؤدى لمعابد ومقابر وأديرة غربى الأقصر، ويعتبر "تمثالا ممنون" هما كل ما تبقى من معبد تخليد ذكرى الفرعون (أمنحتب الثالث)، ويصل ارتفاع التمثال منهما إلى 2190 مترًا.

ويعود تمثالا ممنون للملك أمنحتب الثالث، حيث إن من أشرف على بنائهما المعمارى الشهير أمنحتب بن حابو، وقديماً كان يتواجد أمامهما معبد جنائزى قديم للملك أمنحتب الثالث، ولم يتبق أى شىء منه غير التمثالان الذى يبلغ ارتفاع الواحد فيهما حوالى 2190 مترا، ويعتبرا جزءاً من أجندة المزارات السياحية للأجانب الذين يقومون بالاستمتاع بالأقصر وآثارها.
ويعود سبب تسمية التمثالين بـ"ممنون" لقصة طريفة، وهى أنه حين تصدع التمثالين فى العصور القديمة فى عهد الإغريق وخصوصًا التمثال الأيسر فكانت تصدر منهما أصوات وكأنه غناء حزين بسبب مرور الهواء من تلك الشقوق، فقال الإغريق أن هذه الأصوات هى بكاء أم البطل "ممنون"، الذى تم قتله على يد أخيل فى حروب طروادة، ومن هنا نشأ اسم ممنون، وبسبب تلك الأصوات كان التمثالان من أشهر المعالم قديماً، ومع تزايد أهمية الأسطورة التى كانت يتم سردها حول هذين التمثالين، فقد قرر أحد الأباطرة الرومان بإصلاح الشقوق وما تصدع من التمثالين، فى حوالى عام 200م توقف الصوت إلى الأبد، وهى الظاهرة التى بقيت زمنًا طويلاً سببًا لتوافد الزوار والرحالة إلى مصر ولتبق الحقيقة الواقعة، وهى أن هذين التمثالين هما للملك امنحوتب الثالث أحد ملوك الأسرة الـ18 وهى أقوى أسرة حاكمة فى التاريخ المصرى القديم.
وعلى إثر تلك الواقعة جاء الإمبراطور الرومانى "هدريان" وزوجته فـقضوا عدة أيام بجوار التمثال للاستماع بغنائه حسب مزاعم تفسيرات تلك الحقبة، وحرص كثير من العظماء والمؤرخين على تسجيل أسمائهم على التمثال، ويوجد أسماء لثمانية من حكام مصر فى العصر الرومانى مسجلة على التمثالين.