رئيس مجلس الإدارة : هاني نصر

عسل النحل.. علاج للجلد و الأغشية المخاطية

كتب : سماح منير
AM 01:52 2017 April 26 ,Wednesday


لا يتميز العسل بمذاقه الحلو فحسب، ولكنه مفيد للصحة أيضًا. وعلى الرغم من احتوائه على الكثير من السعرات الحرارية مثل السكر، إلا أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة، كذلك علي الجانب الأخر أنه يخفف السعال أفضل من مهدئات السعال.

وبنسبة 80فِي المائة من السكريات و20فِي المائة من الماء فقط، لا يبدو عسل النحل طعامًا صحيًا، ولكنه يساعد في الشفاء من أَغْلِبُ الأمراض بِصُورَةِ يفوق أَغْلِبُ الأدوية.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل هيلموت هورن، رئيس مختبر العسل في جامعة هونهايم في شتوتجارت، إن عسل النحل هو أفضل صُورَ السكريات، وذلك لسهولة تحويله إلى طاقة في الجسم، كذلك علي الجانب الأخر أن العسل يحتوي على عناصر أخرى مهمة للجسم، حيث يحتوي العسل الداكن على عناصر نادرة مثل الحديد واليود والمنجنيز. وأشار هورن إلى أن كمية 30 إلى 50 جرامًا من العسل يمكنها تغطية الاحتياجات الضرورية اليومية إلى حد كبير.

وكانت جمعية التغذية الألمانية أكثر تحفظًا في هذا الشأن، حيث حَكَت فِي غُضُونٌ قليل عضوة الجمعية سيلكه ريستماير إن العسل يحتوي على كميات قليلة من الأحماض الأمينية والفيتامينات والمعادن، ولكنه محتوى منخفض لا يكفي متطلبات الجسم.

وفي السابق كان الناس يعتمدون على العسل مع الشاي لعلاج السعال، اعتقادًا منهم بأن العسل يشكل طبقة حماية على الأغشية المخاطية، وقد أثبتت الدراسات الحديثة صحة هذا الاعتقاد.

وعلى سبيل المثال طلب طبيب الأطفال الأمريكي إيان باول سَنَة 2007 من 100 أسرة إعطاء أطفالهم قبل النوم العسل أو مهدئات السعال الكيميائية بطعم العسل. وتوصل باول إلى أن الأطفال، الذين خضعوا للعلاج بالعسل، ناموا بِصُورَةِ أفضل.

وبفضل تِلْكَ النتائج اعتادت البروفيسورة شتيفاني يوس، المديرة الطبية لمعهد الطب العام بمستشفى توبنجن الجامعي، على أن توصي الوالدين باللجوء إلى عسل النحل في البداية لعلاج الطفل المصاب بالسعال، باستثناء الرضيع، الذي لم يتم بعد عامه الأول. فمن أجل الوقاية من التسمم الغذائي، ينبغي ألا يتناول الرضيع العسل في تِلْكَ الفترة.

وأشارت يوس إلى أن عسل النحل يحتوي على مواد معينة تساعد على قتل البكتيريا والفطريات والفيروسات. وأوضح البروفيسور كارل شبير، عالم الكيمياء الغذائية بجامعة دريسدن، أن المسؤول عن هذا هو إنزيم أكسيداز الجلوكوز، والذي تضيفه النحلة إلى العسل. ويضمن الإنزيم تكوين بيروكسيد الهيدروجين من السكريات الموجودة في العسل بِصُورَةِ دائم، مما يحول بدوره دون نمو الجراثيم.

ولعلاج السعال ينصح هورن بتناول العسل مذابًا في ماء أو شاي ساخن وليس في ماء مغلي، كي لا تتغير خصائص العسل المانعة لنمو البكتيريا.

كذلك علي الجانب الأخر يدخل عسل النحل في العلاجات الجلدية أيضًا حيث أوضحت يوس أن أطباء الأمراض الجلدية ينصحون بالعسل لعلاج الحروق، إذ وفقًا لنتائج إحدى الدراسات فإن العسل الطبي يعطي تقريبًا نفس النتائج، التي تعطيها مستحضرات “سيلفر سلفاديازين”، التي عادة ما تستخدم لعلاج الحروق.


الأكثر مشاهدة

تابعنا علي فيس بوك