رئيس مجلس الإدارة : هاني نصر

هل اقتربنا من إنتاج لقاح للسرطان؟

كتب : سماح منير
PM 11:25 2017 April 22 ,Saturday
خلايا السرطان

يأتي السرطان في صُورَ مختلفة كثيرة، وليس من غير المألوف أن يتحمل مرضى السرطان عدة علاجات حتى نتوصل إلى العلاج الصحيح لنوع السرطان الذي أصابهم. وإذا ما استغرق الأمر مدة طويلة حتى يجد الاطباء العلاج المناسب، فقد تكون العواقب قاتلة.

وقد شجعت شراسة السرطان وخطورته على الجنس البشري العلماء والأطباء في جميع مناحي الحياة لاستكشاف كل الحلول الممكنة، بما فيها الحلول التي تبدو طبيعية وغير التقليدية في أَغْلِبُ الْأَوْقَاتُ.

يقوم الباحثون الآن بالعمل على لقاحات والتي تستهدف عادة الفيروسات والبكتيريا، وإعادة صياغتها بِصُورَةِ جذري على الخلايا السرطانية الخاصة بالمريض.

يعمل الباحثون حاليًا على اللقاحات، والتي عادة ماتستهدف الفيروسات والبكتيريا، ليعيدوا صياغتها لاستهداف خلايا المريض السرطانية على وجه التحديد.

وقد قدم الأطباء والعلماء بقيادة الدكتورة كاثرين وو (Catherine Wu) في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن نتائجهم عن علاج السرطان الجديد إلى الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان (AACR) في واشنطن العاصمة.

وتمكنت اللقاحات المطوّرة من منع الانتكاس المبكر في 12 مريضًا بسرطان الجلد، في حين أنها تمكنت من تعزيز المناعة لدى المريض عندما اقترنت تلك اللقاحات مع أدوية السرطان.

في حين استهدفت اللقاحات السرطانية في وقت سابق بروتين وحيد للسرطان وُجِد بِصُورَةِ مطلق بين المرضى، تحتوي تِلْكَ اللقاحات الشخصية على مُستضِدات جديدة ((neoantigens، وهي عبارة عن بروتينات مُحوّرة بِصُورَةِ محدد للورم السرطاني الخاص بكل مريض.

يتم تحديد المستضدات الجديدة بمجرد اكتمال التسلسل الجينومي للورم في المريض.

وكذلك إمداد الأطباء بالمعلومات اللازمة لتحديد أي طفرات مُنْفَرِدَةُ من نوعها.

بمجرد إمداد الجهاز المناعي الخاص بمريض السرطان بجرعة واحدة من مستضدات الورم؛ يمكنها تنشيط الخلايا المناعية التائية (T-cells) بالمريض لمهاجمة الخلايا السرطانية.

وخلافًا للمحاولات السابقة للقاحات السرطان، والتي لم تقدّم أدلة قاطعة في وقف نمو السرطان؛ صنع فريق الدكتورة (وو) اللقاح الشخصي وهو أكثر تحديدًا للخلايا السرطانية في كل مريض، واستهدف حوالي 20 مستضد جديد لكل مريض.

تم حقن اللقاحات الجديدة تحت الجلد لمدة 5 شهور، ولم تثْبَتَ أي آثار جانبية كذلك علي الجانب الأخر أَثْبَتَت استجابة قوية للخلايا المناعية التائية.

كذلك علي الجانب الأخر أنه لا يزال جميع المرضى بالتجربة السريرية للدكتورة (كاثرين وو) معافين تمامًا من السرطان بعد أكثر من عامين ونصف فِي غُضُون إِسْتَفْتاح التجربة.

ومع ذلك، فإن أَغْلِبُ المرضى الذين يعانون من صُورَ متقدمة من السرطان في حاجة ماسة الي منحهم قوة إضافية لدرء أمراضهم.

تم إعطاء اثنين من المرضى المنتكسين بالتجربة السريرية الأدوية المناعية، والتي تدعىPD-1 checkpoint inhibitor))، بالإضافة إلى اللقاح الجديد.

يُعسِّر الدواء المناعي مهمة السرطان في التهرّب من الخلايا المناعية التائية وذلك بالعمل جنبًا إلى جنب مع تعزيز استجابة الخلايا التائية من قِبل اللقاح. حيث أن دمج هذين العلاجين قضى تمامًا على الأورام الجديدة في كلا المريضين.

ولكنه لا يمكننا أن نتحمس بعد. ففي حين أن تِلْكَ النتائج واعدة، إلا أنه العلاجات تُعتبر جديدة نسبيًا وتتطلب الكثير من التجارب السريرية.

يعمل الْكَثِيرُونَ من الأطباء في جميع أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ معًا لاختبار قوة المستضدات الجديدة بغية التحقق مما إذا كان اللقاح يعمل بِصُورَةِ أفضل من الأدوية المناعية الحالية ولفترة مستدامة من الزمن.

وتُعدّ اللقاحات الشخصية ذات كلفة عالية وتستغرق شهورًا لتخليقها، مما قد يمثل ذلك عائقًا ضد تقديم الرعاية الصحية للمرضى فى السرطانات المتقدمة.

ومع ذلك، تعتبر تِلْكَ الدراسة علامة مشجعة لكثير من علماء الأورام الذين يرغبون في استخدام جهاز المناعة لمحاربة السرطان.

وللعلم، فإنه يتم تشخيص أكثر من مليون مريض جديد بالسرطان كل سَنَة في الولايات المتحدة وحدها، وحتى في الحالات التي يكون فيها السرطان قابل للعلاج، فإن العلاجات الكيميائية المتاحة ذاتها يمكن أن تكون سامة جدًا.

وإذا ثبت أن هذا اللقاح الشخصي آمن وفعال، يمكن أن يعطي المرضى في جميع أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الأمل في علاج قوي من السرطان مع آثار جانبية أقل.


الأكثر مشاهدة

تابعنا علي فيس بوك