رئيس مجلس الإدارة : هاني نصر

"بوب مارلي".. من عامل نظافة للعالمية..ومعتقداته الدينية أودت بحياته

كتب : مريم مرتضى
PM 11:52 2017 May 11 ,Thursday

جسد أسمر نحيل مثل بذاته عالم خاص وغامض، وصار وحده أيقونة اجتمع حولها أكثر من 200 مليون معجب حول العالم، تمرد على كل مسلمات الحياة بهدف محاربة الفقر والظلم، ونشر السلام والحرية، إنه أسطورة موسيقى الريجي الأسمر "بوب مارل".

1645736873098196900

ميلاده ونشأته

ولد "روبرت نيستا مارلي" في 6 فبراير 1945م في قرية "سانت آن" شمال جامايكا، والده كان الكابتن البريطاني الأبيض "نورفال مارلي" الضابط البحري صاحب الـ 50 عامًا الذي تزوج من الجامايكية السمراء "سيديلا بوكر" صاحبة الـ 16 عامًا وأنجب منها روبرت، وأدى ذلك الزواج إلى فصل الأب من عمله في الجيش البريطاني، ثم ثارت الأسرة البريطانية على الفتاة السمراء ونبذوها هي وابنها وتركوها وحيدة تعاني الفقر والجوع.


انتقلت الأم بابنها إلى مدينة "كينجستون" عاصمة جامايكا بحثًا عن العمل، وسكنا في ضاحيتها الفقيرة "ترينش تاون"، وفي أزقتها تعرف إلى بعض الصبية الذين شاركوه عشق الموسيقى، حيث كان يقضي كل وقت فراغه في الغناء والاستماع إلى الموسيقي، لم يكن بوب مارلي يملك مالاً ليشتري به اسطوانات، لذلك كان يستمع طوال الوقت إلى الموسيقي التي تبثها الإذاعات الأمريكية، خاصة أغاني "راي تشارلز"، واحترف قراءة الكف كمهنة يكتسب منها قوت يومهما، ثم ترك "بوب" المدرسة مبكرًا وعمل في ورشة لِحام، وتزوجت والدته مجددًا وانتقلت إلى ولاية "ديلاوير" الأمريكية حيث وفّرت بعض المال، وابتاعت تذكرة سفر أرسلتها إلى "بوب مارلي" لكي يلحق بها من أجل الحصول على عمل أفضل في أمريكا، وقبل سفره إلى أمريكا، تعرف على فتاة أعجبته تدعى "ريتا أندرسون"، وتزوجها في 10 فبراير 1966، ثم سافر إلى أمريكا ولحق بوالدته.


وفي أمريكا اشتغل بوب مارلي عامل نظافة في فندق "دوبونت" وكان يمسح الأرض، ثم عمل في مصنع سيارات "كرايسلر" في الفترة المسائية، اجتهد في توفير المال لمواصلة طموحه الموسيقي، وفي هذه الفترة، تعرف عن قرب على حركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة، كما شاهد بعينيه المعاملة العنصرية القاسية التي يتعرض لها السود هناك مما ترك أثراً عميقاً في نفسه انعكس في أغانيه لاحقاً، وظل يعاني من المعاملة العنصرية لمدة 8 أشهر فقرر العودة لموطنه جامايكا مرة أخرى، وفي عام 1966 اعتنق بوب مارلي الديانة "الرستفارية" وهي عقيدة دينية نشأت في "جامايكا" في العقد الثالث من القرن العشرين بواسطة حركة من الشبان السود التي تعتبر أفريقيا مهد البشرية متأثرين بدعوة القومية السوداء التي أطلقها الزعيم الجامايكي الشهير ماركوس غارفي.

-الجامياكى-الراحل-بوب-مارلى-3
مسيرته الفنية

في عام 1962، تقدم "بوب مارلي" إلى اختبار استماع مع المنتج "ليزلي كونغ" الذي أُعجب بقدراته وأنتج له أول أغنية "Not Judge" التي لاقت نجاحاً متوسطاً، ثم تلتها أغنيتان لم تنجحا، فقرر بوب أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق طموحه هي تكوين فرقة، وهذا ما كان، حيث استطاع تكوين فرقة "The Wailers" مع خمسة من أصدقائه.


وفي عام 1963، وافق المنتج "كلمنت دود"، بعد تجربة استماع، على إنتاج تسجيلات للفرقة، وهكذا خرجت أغنية "Simmer Down" التي تصدرت المبيعات في جامايكا فور صدورها، وفي السنوات القليلة التالية، أصدرت "الويلرز" أكثر من ثلاثين أغنية، لقد كان بوب يملك موهبة كبيرة فهو يكتب الكلمات بنفسه ويلحنها ثم يغنيها مع "الويلرز".


لم يكن لموسيقى "الريجي"، التي نشأت في جامايكا في ستينيات القرن العشرين، أن تنتشر وتكتسب أهمية عالمية لولا جهود أيقونتها "بوب مارلي"، وكلمة "ريجي" تعود إلى أصل إسباني قديم وتعني "ملوك الموسيقي"، ولم يكن ذلك كلاماً مجانيا رخيصاً يقال في أغنياته فقط، بل عملاً متحققاً أيضاً على أرض الواقع، فقد قال عنه رئيس منظمة العفو الدولية "جاك هيلي": "حيثما ذهبت، وجدت بوب مارلي رمزاً للحرية"، كما قال منتج أعماله "كريس بلاكويل": "لقد كان بوب مارلي، في وقت من الأوقات، مسئولاً عن إطعام 4000 فقير تقريباً في جامايكا".


وعلى الرغم من النجاح المحلي الجيد الذي حققته "الويلرز"، إلا أنها لم تستطع الاستمرار فقد كان دخلها المادي من التسجيلات في ذلك الوقت تافهاً، فوضع الفنانين وقتها لم يكن ممتازا، ولذلك اضطر ثلاثة من أعضائها إلى الهجرة إلى أمريكا بحثاً عن فرص أفضل لكسب العيش.


تعاقد "بوب مارلي" مع المنتج "لي بيري" الذي استطاع بفراسته أن يلمح النزعة التمردية في أغاني الويلرز التي توقع لها النجاح، ونتج عن هذا التعاون أنجح الأغاني التي أصدرتها "الويلرز" مثل "Soul Rebel" و "Small Axe"، وهكذا واصلت الفرقة نجاحها داخل جامايكا ولكنها بقيت مجهولة عالميا.


في صيف 1971، دعا المغني الأمريكي "جوني ناش" صديقه بوب مارلي ليرافقه في جولة في السويد، كان بوب يكتب كلمات أغان لجوني والتي لاقت نجاحاً جيداً، وفي السويد استطاع بوب أن يوقع عقداً لإحياء حفلة في لندن، وعندما ذهب إلى لندن كان هاجس العالمية يشغل تفكيره، وفي محاولة يائسة منه للبحث عن منفذ نحو العالمية، دخل مكتب شركة "Island Records" في لندن وطلب مقابلة مالكها "كريس بلاكويل" الذي أصبح منتج أعماله فيما بعد، وهو جامايكي من أصل بريطاني، كان بلاكويل على معرفة بسمعة بوب في جامايكا، وقد فاجأه "بلاكويل" بصفقة تعتبر نادرة في ذلك الحين، حيث يدفع بلاكويل "للويلرز" مقدماً 4000 جنيه استرليني لإصدار ألبوم واحد بواسطة أجهزة الشركة الحديثة، وعندما تنتهي "الويلرز" من تسجيل الألبوم تستلم 4000 جنيه أخرى، وكانت هذه الصفقة بداية الطريق نحو العالمية.


وهكذا خرج ألبوم ""Catch a Fire إلى النور في 1972، وتم تسويقه بصورة محترفة فتم تغليفه جيداً، وتم الإعلان عنه بكثرة، ونجح الألبوم في لفت الأنظار إلى موسيقى "الريغي" في بريطانيا، ولكنه لم يحقق تفوقاً عالميا ملحوظاً إلا بعد حين، وفي 1973، قامت "الويلرز" بزيارة بريطانيا ـ بترتيب من بلاكويل ـ وقدمت 31 حفلة، وكان الإقبال عليها رائعاً، وفي أكتوبر 1973 زارت الفرقة أمريكا وفي جدولها 17 حفلة، وفي نهاية 1973، أصدرت الويلرز ألبومها ""Burnin الذي ضم الأغنية الشهيرة ""I Shot The Sheriff ذات المغزى السياسي التي لاقت نجاحاً كبيراً، وفي 1974، واصل بوب العمل بقوة حيث أصدر ألبوم "Natty Dread" الذي ضم أغنيته الرومانسية "No Woman No Cry" تلك الأغنية التي لاقت نجاحًا كبيرًا في الوطن العربي وللأسف يتم تفسيرها خطأ حيث أنها تعني "لا يا امرأة لا تبكي" والعرب يفسرونها "لا وجود للمرأة إذن لا وجود للدموع"



download (2)_3

حياته الشخصية وأولاده

في عام 1966 تزوج بوب من صديقته والمغنية الرئيسية في كورال فرقته "ريتا إندرسون"، التي أنجب منها أبناءه الشرعيين الأربعة "سيديللا، ديفيد الشهير بزيجي، شارون، ستيفين"، ورث الأولاد الأربعة عن أمهم و أبيهم موهبة الغناء، وقاموا فيما بعد - بناء على رغبة والدهم - بإنشاء فريق عرف باسم"melody makers " وعرف عن بوب ولعه بالروابط الأسرية حيث كان دائما يردد على مسامعهم أن اتحادهم سيكون سر نجاحهم و إلهام للآخرين.


أتبع أولاد بوب نفس أسلوبه في الغناء وفي كثيرا من الأحيان قاموا بإحياء بعض أغانيه بتوزيع مختلف، بل ونفس الحركات وطريقة تصفيف الشعر أيضًا!


ولبوب 7 أولاد آخرين نتيجة علاقات غير شرعية، فالبرغم من حب بوب لزوجته ورفيقة كفاحه "ريتا" إلا أنه اشتهر بتعدد علاقته، والغريب كان ذلك بمعرفة "ريتا" لمعظم هذه العلاقات، فكان "بوب" يحكي لزوجته عنها ويعلمها في حاله إنجابه من إحدى هذه العلاقات، بل وفي بعض الأحيان كما جاء على لسانها سابقًا كان يقوم بإحضارهم بيتها لتقوم بتربيتهم.

medium_2017-05-11-7099c1e89d

بوب مارلي ونشر السلام

في عام 1978 تسلم بوب ميدالية السلام من الأمم المتحدة في نيويورك لدوره في نشر السلام عبر الفن، وفي إبريل 1978 لغرض المشاركة في حفلة السلام دعاه إليه بعض أعضاء العصابات المتحاربة ممن آمنوا بضرورة تحقيق السلام، حضر الحفل جمهور غفير تجاوز عددهم الـ 30 ألف شخص، وكان من ضمن الحضور كل من "مايكل مانلي" رئيس الوزراء الجامايكي و"إدوارد سياجا" زعيم حزب العمال المعارض، وقد شارك بالحفل العديد من مغنيي "الريجي" الجدد والمخضرمين وكانت مشاركة بوب مارلي ختام الحفل، وأثناء أداء بوب مارلي لأغنية "جامِن" ألقى كلمة دعا فيها الناس لأخذ زمام المبادرة من أجل السلام ودعا كل من "مايكل مانلي" و"إدوارد سياغا" لصعود المسرح ومصافحة بعضهم البعض، وتم ذلك وسط هتاف وتشجيع حميم من الجمهور المتفاعل، وفي عام 1979، أصدرت الويلرز ألبوم"Survival" الذي خصصه بوب من أجل الدعوة إلى الوحدة الإفريقية، وواصلت "الويلرز" فيه جولاتها العالمية.


وفي أبريل 1980، سافرت الفرقة إلى زيمبابوي ليقدموا حفلة ضمن مراسم الاحتفال باستقلال تلك الدولة الإفريقية، وفي مايو 1980، أصدرت الويلرز ألبوم "Uprising" الذي لاقى نجاحاً عالميا كبيراً خاصةً أغنية ""Redemption Song المؤثرة التي أصبحت مع أغنية "Get Up, Stand Up" الثورية المتمردة نشيداً عالميا لكل التوّاقين للحرية، وفي نفس العام، واصلت الفرقة حفلاتها العالمية وحققت رقماً قياسيا في عدد الحضور الذي بلغ مائة ألف مشاهد اجتمعوا في ملعب كرة قدم في إيطاليا.



جاء غناء بوب مارلي أغنية "One Love" لكي يحقق نجاحا عالميا في القارات الخمس بدون تمييز فقد دعا فيها للسلام وللأخوة الإنسانية بين جميع الأعراق والأديان ونبذ التعصب الديني في العالم، وقد تساءل مارلي فيها: "هل هناك مغفرة للمذنب اليائس.. الذي آذى كل البشر من أجل نفسه؟!" لقد غنى هذه الأغنية في منتصف سبعينيات القرن العشرين، وكان فيها صاحب رسالة سامية ورؤية استشرافية ثاقبة، دعا فيها إلى مقاومة كل من يشعل الحروب الدينية حيث قال: "هيا نقاوم هذه الهرمجدون المقدسة.. حتى لا يكون هناك هلاك للبشرية".
https://youtu.be/J2pDMGHQxRA



الماريجوانا رمز ديني وليس مجرد إدمان

ارتباط مارلي "بالماريجوانا" ارتباط وثيق فهي لم تكن مجرد وسيلة للتهرب من ألم الواقع لكنها أحد عادات ديانة "الرستفارية" التي يعتنقها بوب مارلي، تستعمل الماريجوانا كجزء من الطقوس الدينية، بسبب الاعتقاد بأنّ لها تأثيرات تقربهم من الإله في نظرهم.


وصل عشقه "بالماريجوانا" أنه قد أفرد لها ألبوما خاصا عام 1978 أطلق عليه اسم "كايا"، وهو الاسم الجامايكي لنبات الماريجوانا المخدر، حيث استخدمت صورة بوب مارلي كعلامة تجارية لمنتجات الماريجوانا في إحدى حفلاته، وكان قد مُنع من اصطحاب الماريجوانا معه إلى المسرح، مما دفعه لأن يخبّئ لفافات الماريجوانا في جدائل شعره، ليفاجيء الجمهور أثناء الحفل بالتقاط إحداهن، وإشعالها على خلفية من إيقاعات الريجي الصاخبة.



bob marley-7
منتجات مخدرة بإسمه

في عام 2014 وبعد صدور قوانين تشرّع استخدام الماريجوانا في الولايات المتحدة الأمريكية، قرّرت عائلة مارلي التعاقد مع شركة "برافتر هولدنجز"، لطرح منتجات "الماريجوانا" شرعية تحمل اسمه في السوق، حملت العلامة التجارية اسم"Marley Natural"، واندرج تحتها العديد من المنتجات المستخلصة كلها من العشبة المُخدّرة، والتي كان يعشق بوب مارلي تداولها، ومنها كريمات و اكسسوارات متنوعة، وبدأ توزيع المنتجات مع بداية عام 2015 مع حملة ترويجية تتضمّن مقتطفات من أحاديث لمارلي، يحكي فيها عن أهميّة "العشبة" لصحّة الإنسان، وكيف أنّها نعمة من الطبيعة، يجب استغلالها.



سر طول شعره


لم يكن طول شعر بوب مارلي مجرد موضة باعتباره أشهر المغنين في عصره، ولكن تلك الجدائل الطويلة ما هي إلا أحد أهم مظاهر وطقوس دينه وأساسيات الديانة "الرستفارية" التى تعتبر جدائل الشعر من أساسياتها، التي رجعوا فيها لبعض التفسيرات الإنجيلية، كما يرجع أصلها إلى كينيا في الأربعينيات، عندما جاءت صور صراع التحرر والثوار المختبئين في الجبال، كما اتخذوها لتوضيح الفرق بين الشعر الإفريقي المجعد والشعر الأبيض الناعم.



bobmarley

محاولة إغتياله

خلال فترة السبعينات من القرن العشرين مرت جامايكا بفترة توتر شديد بين حزب العمال الجامايكي والحزب القومي الشعبي، نتيجة لهذا التوتر والتأزم لجأ كلا الحزبين لتجنيد العصابات المحلية من أجل خوض حرب خلفية باسميهما، خلال فترة اشتداد ذلك التوتر قرر بوب مارلي عام 1976 بحسن نية أن يقيم حفلة خيرية بمساندة من الحكومة الجامايكية، لكن قوى المعارضة بطبيعة الحال لم يعجبها الأمر واعتبرت أن نية بوب مارلي هي تأييد الحزب القومي الشعبي الذي كان يحكم في ذلك الوقت.


في 3 ديسمبر 1976م وقبل مشاركته في حفل الموسيقي في ساحة الحديقة الوطنية، "بكينغستون جامايكا"، تعرض بوب مارلي وزوجته ريتا مارلي ومدير أعماله لمحاولة اعتداء من قبل مجهولين مسلحين وقد أصيب بجروح طفيفة في الصدر والذراع، أما زوجته فقد أصيبت برصاصة اخترقت عمامة رأسها ونجت بأعجوبة، بعد هذه الحادثة أصر بوب مارلي على إتمام الحفل، وبعد انتهاء الحفل في 5 ديسمبر 1976م قرر بوب مارلي أن يغادر جامايكا إلى لندن ليستقر بها كمنفى اختياري بعيدا عن التوتر الحاصل، واستغل فترة وجوده في لندن في كتابة الأغاني وتسجيلها والتسويق لفنه في أوربا وبقية أرجاء العالم.
2345778A00000578-0-image-10_1416321460704_1
مرض السرطان ووفاته

كان بوب مارلي مولعاً بلعب كرة القدم وخلال تواجده في لندن عام 1977 وأثناء ممارسته للعبة أصيب إصبع قدمه بجرح، عولج الجرح، ولكنه لم يلتئم، واكتشف فيما بعد التشخيص الصحيح أنه مصاب بنوع من سرطان الجلد الذي نما تحت ظفر إصبعه، لزم بتر الطرف المصاب، لكن بسبب معتقداته الدينية رفض بوب مارلي أن يبتر أي عضوٍ من جسده، تجاهل بوب مارلي المرض وتابع جولاته لإقامة الحفلات في أوربا والولايات المتحدة.


وبعد ثلاث سنوات وأثناء وجوده مع فرقة الويلرز في الولايات المتحدة لتقديم حفلتين في نيويورك، خرج بوب مارلي يوم 21 سبتمبر 1980 ليمارس رياضة الجري حول "حديقة سنترال بارك" في نيويورك، فسقط فاقداً الوعي، حيث اكتشف الطبيب أن السرطان تغلغل في جسده، وقد عولج في البداية بنيويورك ثم انتقل إلى ألمانيا وأقام فيها من نوفمبر 1980 إلى إبريل 1981م وقد تبين أن المرض انتشر في كافة أنحاء جسده ولا أمل في علاجه وعاد بوب مارلي إلى ميامي في 8 مايو 1981م وقد أنهك خلالها السرطان جسده المتعب حتى فتك بمعدته، ثم إحدى رئتيه، وأخيراً وصل إلى دماغه، قبل أن يتوفى في مستشفى "سيدار سيناي" بميامي الأمريكية في 11 مايو 1981 عن عمر يناهز السادسة والثلاثين عاماً، وأقيمت له جنازة رسمية وشعبية حاشدة بجمايكا بتاريخ 21 مايو 1981م.

وقد مُنح بوب مارلي وساماً رفيعاً من بلاده قبل شهر من وفاته تقديراً لدوره في نشر السلام والحرية داخل وخارج جامايكا، ويعتبر بوب مارلي من ضمن قائمة الذين يجنون الثروات بعد موتهم، حيث يتم بيع مختلف الملابس وغيرها تحمل صوره أو شعاراته ما جعله يحتل مراكز متقدمة في هذا المجال أسوةً بـ "مايكل جاكسون" و"تشي غيفارا" وغيرهم.

hqdefault_5

ويعتبر بوب مارلي من ضمن قائمة الذين يجنون الثروات بعد موتهم. حيث يتم بيع مختلف الملابس وغيرها تحمل صوره أو شعاراته ما جعله يحتل مراكز متقدمة في هذا المجال أسوة بمايكل جاكسون وتشي غيفارا وغيرهم.

images_7


الأكثر مشاهدة

تابعنا علي فيس بوك