رئيس مجلس الإدارة : هاني نصر

"هالة فؤاد".. الجميلة التي عشقها الوحش.. وأنهى حياتها المرض

كتب : مريم مرتضى
PM 09:00 2017 May 10 ,Wednesday

ملامحها بريئة ووجهها هادئ لدرجة تجعلك تشعر كأنها كنسمة هواء فى عز الصيف، خطفت القلوب وحجزت لنفسها موقعاً لا ينسى بين نجمات جيلها، وقرر الموت أنها سوف تذكر للأبد بهذه الملامح الطفولية البريئة فخطفها باكرًا في ريعان شبابها، إنها "هالة فؤاد".

e65d148896fcff444561da17fda93179_1

ميلادها
وُلدت "هالة أحمد فؤاد محمد توفيق" في 26 مارس 1958، وهي ابنة المخرج الراحل أحمد فؤاد المعروف بالعديد من أفلامه الدرامية في فترة الستينات والسبعينات، ودرست في كلية التجارة وتخرجت منها عام 1979، لتتخذ من الفن سبيلًا لها، معتمدة على علاقة أبيها في الوسط الفني، التي سهّلت بشكل كبير طريقها للسنيما.
نشأتها الفنية
عرفت هالة الطريق الى الاضواء مبكرا حيث ظهرت وهى طفلة عمرها عامان في فيلم "العاشقة" في دور ابنة حسين رياض وهدى سلطان من اخراج السيد زيادة عام 1960 حيث كان والدها احمد فؤاد مساعدا للاخراج، ثم ظهرت وهى طفلة عمرها 7سنوات في فيلم "اجازة بالعافية" عام .1965بطولة فؤاد المهندس , شويكار , محمد عوض , نوال ابوالفتوح ولبلبة ومن اخراج نجدي حافظ
لم تكن هالة تخطط ان تكون نجمة سينمائية بالرغم من كون والدها مخرجا كبيرا فابتعدت عن طريق السينما والاضواء الا ان والدها اضطر لاشراكها في فيلم "البنت التى قالت لا" من بطولة سهير رمزي ومصطفى فهمي وذلك بعد اعتذار الفنانة التى كانت ستقوم بدورها مماجعل احمد فؤاد مخرج ومنتج الفيلم يلجأ الى ابنته هالة وكانت فى المرحلة الثانوية من الدراسة وظهر اسمها على تتر الفيلم باسم "هالة توفيق" وذلك لانقاذ الموقف وحتى لايتعرض الفيلم الى توقف تصويره وخسارة المنتج وذلك في العام1975
بعد ذلك ابتعدت هالة عن الفن تماما والتحقت بكلية التجارة وفي السنة الرابعة والاخيرة من دراستها في الكلية عرض عليها المخرج عاطف سالم دور هدية في فيلم "عاصفة من الدموع" من بطولة فريد شوقي وليلى طاهر وعبدالوارث عسر وظهر اسمها على التتر لاول مرة مع الوجه الجديد هالة فؤاد وذلك في العام 1980 وحققت هالة نجاحا كبيرا وحصلت على جائزتين من جمعية الفيلم ومن المجلس الاعلى للثقافة ومن هنا بدأت انطلاقتها في عالم النجومية لما كانت تتمتع به من وجه جميل تغلب عليه الطفولة والبراءة فتعددت بعد ذلك البطولات فقدمت في العام التالي 1981 فيلم "مين يجنن مين" من اخراج والدها احمد فؤاد ومن بطولة محمود ياسين وحسين فهمي ثم بعد ذلك فيلم "سجن بلا قضبان" عام 1982 مع محمود ياسين وسمير صيري ومن اخراج احمد السبعاوي وفي نفس الفترة قدمت بعض الاعمال التليفزيونية ومنها مسلسل "رجل لهذا الزمان" مع محسن سرحان وجدي العربي ثم مسلسل "الحرمان" مع الهام شاهين وفاروق الفيشاوي ثم مسلسل "الانسان والمجهول" مع محمود عبد العزيز وصفية العمري.
أحمد زكي قصة حب انتهت بالطلاق

كان العازب الشهير في الوسط الفني، يحكي دائمًا عن فتاة أحلامه الشبه مستحيلة واصفًا نفسه بالوحش ويحتاج لإمرأة خاصة تستوعبه، حتى فقد

من حوله الأمل في زواجه، ولكنه وقع في غرام الجميلة هالة فؤاد أثناء تصويرهما مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين"، وفى اليوم الاخير للتصوير، فوجيء الجميع باحمد زكي يتقدم لاحمد فؤاد بالزواج من ابنته هالة وذلك بعد ان رأى فيها فتاة احلامة وبالفعل تم الزواج بين هالة واحمد زكي في العام 1983

وبعد مرور اقل من عام من الزواج وفي العام 1984 وضعت هالة ابنها الاول هيثم من الفنان احمد زكي ولكن بعد شهور قليلة من ميلاد هيثم تم الطلاق بينهما وقد اعترف احمد زكي بعد ذلك عن ندمه الشديد لهذا الطلاق وانه اخطأ كثيرا في حق هالة وذلك بسبب حبه الشديد للفن ورغبته ان تتفرغ هالة للمنزل وان تبتعد عن الفن من رغم حبها ايضا للفن مثله مما ادى لوقوع الخلافات بينهما بسبب عصبية احمد زكي الشديدة وتدخل احمد فؤاد والد هالة في حياتهما

بعد طلاق هالة فؤاد من احمد زكي اخذت هيثم من اجل تربيته ولكنها وقفت بجانب احمد زكي في محنته المرضية عندما سافرت هى ووالدها الى لندن للوقوف بجانب احمد زكي عندما تعرض لجراحة في الكبد والمرارة وذلك في العام 1986م.

1_34

HALA (13)


الزواج الثاني
بعد طلاقها عادت هالة مرة أخرى للعمل الفني ، وقدمت في عام 1987م مسرحية "اولاد الشوارع" مع سماح انور , على الحجار وممدوح وافي وكانت قد بدأت بروفات مسرحية "تخاريف" مع الفنان محمد صبحى ولكن في تلك الاثناء تمت خطوبتها الى الخبير السياحي عزالدين بركات فاعتذرت عن المسرحية وحلت بدلا منها هناء الشوربجي، وفي رمضان عام 1988 قدمت هالة فوازير رمضان بعنوان "المناسبات" مع يحيى الفخراني وصابرين واخراج فهمي عبدالحميد وحققت الفوازير نجاحا كبيرا خاصة لهالة حيث برزت كنجمة استعراضية بالاضافة الى موهبتها التمثيلية فانهالت عليها العديد من الاعمال ولكن هالة اجلت النظر في كل تلك العروض الى بعد زواجها من عزالدين بركات والذي تم في شهر يوليو من عام 1988م.
وعرض على هالة تقديم مسلسل الف ليلة وليلة لرمضان عام 1990 ولكن حدث ان حملت هالة في ابنها الثاني فاعتذرت عن المسلسل واكتفت بتقديم السهرة التليفزيونية قطر الندى مع عبدالله محمود ومن اخراج منير التوني والذي يعتبر اخر عمل فني قامت بتقديمه.

-فؤاد-4-504x400

إعتزالها الفن
وضعت هالة ابنها الثاني رامي من زوجها عزالدين بركات في نوفمبر من عام 1990م ، بعد عملية ولادة متعسرة وبعد الولادة تعرضت لمضاعفات مما ادي الى اصاباتها بجلطات في قدمها وبعد خروجها من المستشفى بعد شفائها من الجلطات عاودتها الجلطات في قدمها الاخرى وتسببت تلك الجلطات الى تعرضها الى انسدادة في شريان القلب كادت تودي بحياتها لولا العناية الالهية بها وتدخل الطبيب المعالج بدواء اذاب الجلطة قبل وصولها القلب بلحظات والذي قال ان مع حدث معها معجزة الهية، كانت هالة قد رأت الموت بعينيها ونطقت الشهادتين ودعت الله ان يبقيها على قيد الحياة من اجل اولادها فحصلت المعجزة واستجاب الله لدعائها فعلمت تلك التجربة هالة كم ان الحياة قصيرة وان الدنيا زائلة ولا تستحق الطمع فيها فقررت اعتزال الفن وارتداء الحجاب والاقتراب الى الله والتفرغ لحياتها الاسرية وتربية اولادها.
وكان اعتزال هالة الاثر في اعتزال العديد من الفنانين ممن كانت تربطهم صداقة بها مثل الفنان محسن محي الدين وزوجته الفنانة نسرين و الفنان والداعية الحالي مجدي امام.

-قؤاد
سرطان الثدي وسجن زوجها
بعد مرور عام تقريبا من اعتزال هالة وارتدائها الحجاب وفي نوفمبر من عام 1991 اصيبت هالة بسرطان الثدي الالتهابي والذي يعد من الانواع النادرة واكثرها قسوة وشراسة والذي لاتتعدى نسبته 2% من عددحالات سرطان الثدي عند النساء فبدأت رحلة قاسية مع المرض والعلاج الكيماوي واظهرت هالة قوة تحمل غير عادية لالام المرض حتى شفيت منه بعد رحلة علاج استمرت 6 شهور ولكن بعد ذلك عاودها المرض مرة اخرى وبصورة اشد قسوة مما ادى الى وفاة احمد فؤاد والد هالة من حزنه الشديد عليها وذلك في يوليو 1992،وبدأت رحلة جديدة من العلاج الكيماوي وواجهت الالام المرض وقسوة العلاج بشجاعه وصبر لدرجة صيامها عن الادوية في نهار رمضان وكانت بالرغم من قسوة الالام والمرض تقوم بالدعوة الى الى الله بين المرضى والاطباء والممرضات في المستشفى وفي اواخر ايامها ذكر القائمون على خدمتها انهم يشمون ريحا طيبة تنبعث من غرفتها وفي الايام الاخيرة لها دخل زوجها عزالدين بركات السجن بسبب مشاكل مالية مماأثر على حالتها النفسية والصحية.
وفاتها
توفى والدها المخرج "أحمد فؤاد" متأثرًا بحزنه على ابنته، مما تسبب في تدهور حالتها الصحية ودخولها في غيبوبة متقطعة وأشيع خبر وفاتها مرتين وتم تكذيبهم، حتى كان يوم العاشر من مايو من عام 1993 وفى احدى الليالي الصيفية الحارة قامت هالة من سريرها بعد رقاد طويل فتطهرت واستحمت وتطيبت ثم نامت وقبل بزوغ الفجر نطقت بالشهادتين ثم اسلمت الروح ووجهها مشرق مبتسم وكان عليه نورملائكي شهد به كل من رأها.
أخذ الموت روحها الشابة في 10 مايو عام 1993م، من سخرية القدر أن كان آخر مشهد أدنه في عالم التمثيل كان مشهد وفاتها في مسلسل “قطر الندى”.
قالت الفنانة عفاف شعيب أن وجهها كان به نور ملائكي غريب بعد وفاتها شهد به كل من رآها.
أحمد زكي بعد وفاتها
أثناء تواجده في الاستديو لتصوير مشاهد أحد أفلامه، علم بالخبر، ليقع مغشيا عليه، وطالب زكي المحيطين به عدم نشر الأمر لأنها كانت متزوجة من رجل آخر وهو الخبير السياحي عز الدين بركات.
وصرح الممثل الراحل في العديد من اللقاءات الإعلامية أنه بعد رحيلها لم يجد من تشاركه حياته وتسعده بعد الرحلة المجهدة التي مر بها، وتتحلى بالصفات التي يبحث عنها ومنها ألا تتصارع معه.

HALA (4)


الأكثر مشاهدة

تابعنا علي فيس بوك