رئيس مجلس الإدارة : هاني نصر

"سيجموند فرويد" مؤسس علم التحليل النفسي..هل توفى منتحرًا..أم أنهاه السرطان؟  

كتب : مريم مرتضى
AM 08:01 2017 May 6 ,Saturday

هو طبيب أعصاب نمساوي، أسس مدرستي التحليل النفسي وعلم النفس الحديث، واشتهر بنظريات العقل واللاواعي، وآلية الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الأمراض النفسية عن طريق الحوار بين المريض والمحلل النفسي، كما اشتهر بتقنية إعادة تحديد الرغبة الجنسية والطاقة التحفيزية الأولية للحياة البشرية، فضلا عن التقنيات العلاجية، بما في ذلك استخدام حرية تكوين الجمعيات، ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية، وتفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي، ولا زالت أفكاره تؤثر في بعض العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية.

ميلاده ونشأته

ولد" سيجيسموند شلومو فرويد" في 6 مايو 1856م، لأسرة يهودية في بلدة بريبور بمنطقة مورافيا التابعة آنذاك للإمبراطورية النمساوية، والتي أصبحت الآن جزء من جمهورية التشيك، استقر أجداده بمنطقة فرايبرغ بعد أن فروا من ملاحقة اليهود في كولن. ورغم أن فرويد صار لاحقا ملحدا فقد كان دائما يؤكد على أهمية الديانة اليهودية في تكوينه، وحين بلغ الرابعة من عمره سافر مع اسرته إلى فيينا، وكان أبوه "جاكوب"تاجر صوف غير ناجح متسلط وصارم كان يبلغ 41 عاما عندما ولد سيجموند، والدته "أمالي" كانت الزوجة الثالثة لأبيه جاكوب، كان فرويد الأول من ثمانية أشقاء إثنان منهم من الأب فقط، ونظرا لذكائه المبكر، كان والداه يفضلانه على بقية إخوته في المراحل المبكرة من طفولته وضحوا بكل شيء لمنحه التعليم السليم على الرغم من الفقر الذي عانت منه الأسرة بسبب الأزمة الاقتصادية آنذاك. وفي عام 1857، خسر والد فرويد تجارته، وانتقلت العائلة إلى لايبزيغ قبل أن تستقر في فيينا. وفي عام 1865، دخل سيغموند مدرسة بارزة-و هي مدرسة كومونال ريل جيمنازيوم الموجودة في حي ليوبولدشتات ذي الأغلبية اليهودية- حينها. وكان فرويد تلميذا متفوقا وتخرج من المدرسة في عام 1873 مع مرتبة الشرف. كان فرويد قد خطط لدراسة القانون، لكن بدلاً من ذلك انضم إلى كلية الطب في جامعة فيينا للدراسة تحت اشراف البروفسور الدارويني كارل كلاوس، وفي ذلك الوقت، كانت حياة ثعبان البحر لا تزال مجهولة، مما حدى بفرويد أن يقضي أربعة أسابيع في مركز نمساوي للأبحاث الحيوانية في ترييستي ليقوم بتشريح المئات من الثعابين البحرية في بحث غير ناجح عن أعضائها الجنسية الذكورية، ونشر أول ورقة حول "الخصيتين للثعابين" في دير Mitteilungen österreichischen تفيد بفشل الأبحاث، مكث فرويد بكلية الطب ثماني سنوات رغن أن مدة الدراسة اربع سنوات ويرجع ذلك إلى متابعته وانشغاله بكثير من الاهتمامات خارج مجال الطب ولم يكن فرويد مهتما في الحقيقة بأن يصبح طبيبا ولكنه رأى ان دراسة الطب هي الطريق إلى الانغماس في البحث العلمي. وكان أمل فرويد أن يصبح عالما في التشريح ونشر عددا من البحوث العلمية في هذا المجال وسرعان ما أدرك ان التقدم في مدارج العلم ومراتبه سيكون بطيئا بحكم انتمائه العرقي وادراكه هذا فضلا عن حاجته إلى المال دفعاه إلى الممارسة الاكلينيكية كمتخصص في الأعصاب عام 1881م.

بدايته العملية

في عام 1880م تعرف على "جوزيف بروير"وهو من ابرز اطباء فيينا ،وكان ناصحا لفرويد وصديقا ومقرضا للمال وتأثر به واعجب بطريقته الجديدة لعلاج الهستيريا وهي طريقة "التفريغ"التي اتبعها بروير.و فيها يستخدم الإيحاء التنويمى في معالجة مرضاه لتذكر أحداث لم يستطيعوا تذكرها في اليقظة مع المشاعر والانفعالات الخاصة بالحدث مما يساعد المرضى على الشفاء عن طريق التنفيس عن الكبت.

وحصل فرويد على الدكتوراة في عام 1881م، وعمل في معمل ارنست بروك، وكان مفتون بالنظريات التي تعمل على وظيفة المخ في اواخر القرن 19، و سعي العديد من الاطباء ومن ضمنهم فرويد في العثور علي سبب تشريحي للامراض العقلية في المخ ، وعمل كثيرا علي تشريح ودراسة العقول ،فاصبح علي دراية كافية لاعطاء محاضرات علي تشريح المخ ، وفي نهاية المطاف وجد وظيفة في مستشفي خاص للاطفال في فيينا ، وكان يدرس امراض الطفولة بجانب الوظيفة ، واخذ يعالج الاشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعاطفية .

وقد أبدى فرويد انزعاجه من الأساليب المستخدمة في وقتها لعلاج المرضى عقليا، مثل السجن طويل الأمد، والمعالجة المائية ، والصدمات الكهربائية ، فكان يطمح لإيجاد وسيلة اكثر إنسانية .

وتأتي واحدة من تجارب فرويد التي لم تساعد سمعته المهنية ، وهي استخدام المخدرات لغرض طبي ، ففي عام 1884 نشر ورقة تحتوي علي التجارب التي اجراها مع الكوكايين كعلاج للامراض العقلية والبدينة ، حتي انه استخدمها عن معاناته من الصداع او القلق ، ولكن سرعان ما ركن هذه الدراسة علي الرف بسبب الابلاغ عن حالات عديدة من الادمان اثر استخدام المخدرات .

وفي عام 1885م، تم تعينه محاضراً في علم امراض الجهاز العصبى، وتسلم فرويد منحة صغيرة لمدة عام إلى باريس ودرس في جامعة سالبتريير مع طبيب نفسي فرنسي مشهور هو جان مارتان شاركو الذي كان يستخدم التنويم المغناطيسي في علاجه للهستيريا وكانت هذه الزيارة هامة لفرويد لسببين على الاقل السبب الأول ان فرويد تعلم من شاركوه ان من الممكن علاج الهستيريا كأضطراب نفسي وليس كأضطراب عضوي وكان فرويد يستخدم في ممارساته العلاج الكهربائي اي يوجه صدمة كهربائية مباشرة إلى العضو الذي يشكو منه المريض كالذراع المشلولة مثلا والسبب الثاني أن فرويد سمع شاركوه ذات مساء يؤكد بحماس ان أساس المشكلات التي يعاني منها أحد مرضاه جنسي ولقد اعتبر فرويد هذه الملاحضة خبرة معلمة ومنذ ذلك الحين عمد إلى الالتفات إلى إمكانية ان تكون المشكلات الجنسية سببا في الاضطراب الذي يعاني منه المريض.

بعد ذلك عاد إلى فيينا، عمل طبيب خاص وطبق ما تعلمه من شاركو، وبدأ في اقناع زملائه بأمكانية تنفيذ ما وصل اليه من ابحاث الهستيريا، ولكنهم عارضوه، فأخذ على عاتقه تطبيق هذه الأبحاث. ولكن هذا النظام الجديد بدأت تظهر به بعض العيوب عند تطبيقه.

فرويد وبروير

بدأ الاثنان مشوارهم في دراسة مرض الهستيريا وأسبابه وعلاجه، وقاما بنشر بحثاً في العوامل النفسية للهستيريا، وفي عام 1895 نشرا كتاب دراسات في الهستيريا وكان نقطة تحول في تاريخ علاج الأمراض العقلية والنفسية، فهو بمثابة حجر الأساس لنظرية التحليل النفسى، ويتناول الكتاب أهمية الحياة العاطفية في الصحة العقلية اللاشعورية، واقترحا ان كبت الميول والرغبات يحولها عن طريقها الطبيعى إلى طريق غير طبيعى، فينتج الاعراض الهستيرية.

بعد ذلك حاولا ان يفسرا العوامل النفسية المسببة للهستيريا، ولكن دب الخلاف بينهما عندما فسر بريور الانحلال العقلى المصاحب للهستيريا بانقطاع الصلة بين حالات النفس الشعوريه، وفسر اعراضها بحالات شبه تنويمية ينفذ اثرها إلى الشعور، وفرويد اختلف معه معللاً ان الانحلال العقلى هو نتيجة صراع بين الميول وتصادم الرغبات، فالاعراض الهستيرية هي اعراض دفاعية نتيجة ضغط الدوافع المكبوتة في اللاشعور التي تحاول التنفيس عن نفسها بإى طريقة، وبما ان هذه الدوافع المكبوتة في الشعور امر مرفوض فتحاول التنفيس بطريقة غير طبيعية هي الاعراض الهستيرية. و ازداد الخلاف أكثر حين اعتبر فرويد الغريزة الجنسية هي السبب الأول للهستيريا واعترض بروير على ذلك وعارضه هو وجمهور الأطباء في عصره حتى انقطعت الصلة بينه وبين بروير.

واصل فرويد ابحاثه بالرغم من مهاجمة معارضيه، وبالفعل كشفت له ابحاثه دور الغريزة الجنسية للهستيريا، فوسع ابحاثه على أنواع أخرى من الأمراض العصابية وعلاقة الغريزة الجنسية بها، فأقنعه بإن أى اضطراب بهذه الغريزة هي العلة الأساسية في جميع الأمراض. ظل يعمل وحيداً ضد المجتمع الطبي لمدة عشر سنوات وفى 1902 بدأ الوضع يتغير حينما التف حوله عدد من شباب الأطباء المعجب بنظرياته واخذت الدائرة تكبر لتضم بعض اهل الفن والأدب.

فرويد والتحليل النفسي

توصل فرويد إلى أن الكبت صراع بين رغبتين متضادتين، وأن هناك نوعين من الصراع: واحد في دائرة الشعور تحكم النفس فيه لإحدى الرغبتين وتترك الثانية وهو الطريق الطبيعى للرغبات المتضادة دون اضرار النفس. بينما النوع الاخر هو المرضى حيث تلجأ النفس بمجرد حدوث الصراع إلى صد وكبت إحدى الرغبتين عن الشعور دون التفكير واصدار حكم فيها، لتستقر في اللاشعور بكامل قوتها منتظرة مخرج لأنطلاق طاقتها المحبوسة، ويكون عن طريق الاعراض المرضية التي تنتاب العصابين. واتضح لفرويد ان دور الطبيب النفسانى هي كشف الرغبات المكبوتة لإعادتها إلى دائرة الشعور لكى يواجه المريض الصراع الذي فشل في حله سابقاً، ويحاول حله تحت إشراف الطبيب أى احلال الحكم الفعلى محل الكبت اللاشعورى، وسميت تلك الطريقة التحليل النفسى، ولاقت هذه النظرية رواجاً كبيراً خاصة في سويسرا.

نظرية الهو والأنا والأنا العليا

رأى فرويد أن الشخصية مكونة من ثلاثة أنظمة هي الهو، والأنا، والأنا الأعلى، وأن الشخصية هي محصلة التفاعل بين هذه الأنظمة الثلاثة.

1-الهو:

الهو هو الجزء الأساسي الذي ينشأ عنه فيما بعد الأنا والأنا الأعلى، ويتضمن الهو جزئين:-

*جزء فطري: (الغرائز الموروثة التي تمد الشخصية بالطاقة بما فيها الأنا والأنا الأعلى).

*جزء مكتسب: (وهي العمليات العقلية المكبوتة التي منعها الأنا (الشعور) من الظهور).

ويعمل الهو وفق مبدأ اللذة وتجنب الألم، ولا يراعي المنطق والأخلاق والواقع، وهو لا شعوري كلية.

2-الأنا:

الأنا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في أكثر حالاتها اعتدالا بين الهو والأنا العليا، حيث تقبل بعض التصرفات من هذا وذاك، وتربطها بقيم المجتمع وقواعده، حيث من الممكن للأنا ان تقوم باشباع بعض الغرائز التي تطلبها الهو ولكن في صورة متحضرة يتقبلها المجتمع ولا ترفضها الأنا العليا، مثال: عندما يشعر شخص بالجوع، فان ما تفرضه عليه غريزة البقاء (الهو) هو أن يأكل حتى لو كان الطعام نيئاً أو بريأ، بينما ترفض قيم المجتمع والأخلاق (الأنا العليا) مثل هذا التصرف، بينما تقبل الأنا اشباع تلك الحاجة ولكن بطريقة متحضرة فيكون الأكل نظيفاً ومطهواً ومعدا للاستهلاك الآدمي ولا يؤثر على صحة الفرد أو يؤذي المتعاملين مع من يشبع تلك الحاجة.

ويعمل الأنا كوسيط بين الهو والعالم الخارجي فيتحكم في إشباع مطالب الهو وفقا للواقع والظروف الاجتماعية، ومبدأ الواقع، ويمثل الأنا الإدراك والتفكير والحكمة والملاءمة العقلية، ويشرف على النشاط الإرادي للفرد، ويوازن بين رغبات الهو والمعارضة من الأنا الأعلى والعالم الخارجي، وإذا فشل في ذلك أصابه القلق ولجأ إلى تخفيفه عن طريق الحيل الدفاعية.

ويعتبر الأنا مركز الشعور إلا أن كثيرا من عملياته توجد في ما قبل الشعور ،وتظهر للشعور إذا اقتضى التفكير ذلك.

3-الأنا الأعلى:

الأنا العليا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في صورتها الأكثر تحفظاً وعقلانية، حيث لا تتحكم في أفعاله سوى القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ، مع البعد الكامل عن جميع الأفعال الشهوانية أو الغرائزية.

يمثل الأنا الأعلى الضمير، وهو يتكون مما يتعلمه الطفل من والديه ومدرسته والمجتمع من معايير أخلاقية، والأنا الأعلى مثالي وليس واقعي، ويتجه للكمال لا إلى اللذة أي أنه يعارض الهو والأنا.

إذا استطاع الأنا أن يوازن بين الهو والأنا الأعلى والواقع عاش الفرد متوافقا ،أما إذا تغلب الهو أو الأنا الأعلى على الشخصية أدى ذلك إلى اضطرابها، حيث أن أنظمة الشخصية ليست مستقلة عن بعضها ،ويمكن وصف الهو بأنه الجانب البيولوجي للشخصية، والأنا بالجانب السيكولوجي للشخصية، والأنا الأعلى بالجانب السسيولوجى للشخصية.

زلة اللسان عند فرويد

عن طريق التقسيمات التي قام بها فرويد في دوافع سلوك الانسان ظهرت مفاهيم الاعماق ومن اهم هذه التقسيمات ظاهرة "زلة اللسان" وهي ظاهرة يقصد بها وقوع الإنسان في خطأ بسبب مفاهيم محفوظة في اعماقة في عالم اللاشعور عنده، وايضا في مفاهيم الاعماق ذكر فرويد ان بداخل الانسان مفاهيم عديدة تظهر بدون شعوره بشكل لا ارادي من حين الى اخر هذه المفاهيم توجد في أعماقه ويطلق عليها اسم مفاهيم الاعماق، كما اكد فرويد ايضا على ان بداخل الإنسان عالم لا يمكن التوصل اليه باكمله فهو يكمن العديد من الخفايا.

عقدة أوديب

بعد وفاة والد سيجموند فرويد عام 1896 عن عمر 80 عاما، رأى سيجموند فرويد انه مضطرا لمعرفة المزيد حول نفسه والقيام بتحليلها ، وبالفعل استطاع ان يخصص جزء من كل يوم لفحص ذكرياته واحلامه الخاصة ،بدءا من طفولته المبكرة. اثناء هذه الجلسات ، وضع سيجموند فرويد نظرية عقدة اوديب ، وترجع اسمها الي الدراما اليونانية وهي تقول ان كل الاولاد الذكور تنجذب الي امهاتهم ويعتبرون ابائهم منافسين لهم ، اما عن الطفل الطبيعي فهو ينمو بعيدا عن والدته ، كما ان سيجموند فرويد وصف نظرية مشابهة ولكن مع الاباء والبنات واصفا اياها بعقدة الكترا .

تفسير الأحلام

افتتن سيجموند فرويد بالأحلام التي حفزت تحليله الذاتي ، وذلك اقتناعا منه بان الاحلام تسلط الضوء على مشاعر اللاوعي والشهوات، فبدأ سيجموند فرويد في تحليل احلامه الخاصة واحلام عائلته والمرضى ، وقرر ان الأحلام هي تعبير عن رغبات مكبوتة .

وبعدها نشر دراسة رائدة في تفسير الاحلام عام 1900 ، ولكن لم تأتي بالمبيعات التي توقعها فرويد ، ولكنها جعلت منه شخص معروف جدا .

وسرعان ما اكتسب سيجموند فرويد القليل من طلبة علم النفس ، وكان من ضمنهم كارل يونغ ، فكان يجتمع بمجموعة من الرجال اسبوعيا لمناقشة العديد من الامور ، وتطورت هذه المجموعة واسمت نفسها جمعية التحليل النفسي ، واستطاعت ان تدخل ضمن مؤتمر التحليل النفسي الدولي عام 1908 .

حياته الشخصية

في عام 1886م تزوج مارتا برزنيز وأنجب منها ستة اطفال ثلاثة من البنين وثلاث من البنات وأصبحت إحدى بناته طبيبة نفسية وهي انا ولقد اشتهرت بعلاج الاطفال في لندن.

الحرب العالمية الثانية

في عام 1938م وبعد ان كان مر على فرويد 47 عام من عمره في فينيا، اندلعت الحرب العالمية الثانية وسيطر هتلر علي جميع انحاء اوروبا، كان اليهود الذين لديهم فرصة للخروج يغادرون البلاد، وحاول اصدقاء سيجموند فرويد ان يقنعوه بمغادرة فيينا، لكنه رفض وظل يقاوم حتي احتل النازيون النمسا ايضا وقاموا بالشروع في حرق كتبه وجميع ابحاثة، عندها ادرك سيجموند فرويد ان بقاءه لم يعد امنا له ولـ عائلته ، فانتقلوا الي لندن عام 1938.

وفاة فرويد

في سبتمبر 1923م اصيب بسرطان الفم، كنتيجة حتمية لتدخين السيجار لسنين طويلة ، وخضع الي اكثر من 30 عملية جراحية ، وتعرض للكثير من الالم بسبب المرض ، وبالرغم من ذلك رفض اخذ مسكنات للالم ، خوفا من ان تؤثر علي تفكيره ، واستكمل كتاباته ، مع التركيز علي الفلسفة والتأملات الخاصة بدلا من موضوع علم النفس .

وبعد مرور 16 عام كان سرطان الفك قد تمكن منه تمامًا ووصل الى محجر العين، وبحسب رواية كاتب سيرته "أرنست جونز"، طلب فرويد من طبيبه أن يُسرّع نهايته، وقد أعطاه هذا الأخير ربع حبة مورفين، وتوفي فرويد في اليوم التالي 23سبتمبر 1939م، لكنه ليس هناك تأكيد تماماً من أن ربع حبة المورفين قد عجلت موته، فالمدة التي يستغرقها مفعول جرعة المورفين لا تتعدى الأربع ساعات كحد متوسط، فربع حبة (مقدار 20ملغ) يخفف الألم عند مريض معرّض للتخدير، لكنه ليس من المؤكد إطلاقاً من أنه يعجّل موته.

ولن نعرف أبداً ما إذا كان فرويد توفي بسبب إصابته بالسرطان، او انتحر.

7304-1-or-1433849543


الأكثر مشاهدة

تابعنا علي فيس بوك