نهاية إسرائيل للمهندس "عدنان الرفاعي" (2) | 14 حرف في القرآن وصلتهم بزوال الكيان الصهيوني

PM 11:53 2017 January 6 ,Friday
المهندس عدنان الرفاعي

 

 

استمد بحث المهندس عدنان الرفاعي عن نهاية إسرائيل في القرآن الكريم ، أدلته من سورة الإسراء وقول الله تعالى فيها
" وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً * ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً * عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً"
وفي الجزء الأول من بحث المهندس عدنان الرفاعي عن نهاية إسرائيل في القرآن ، ساق أدلة كثيرة عقلية ونقلية لضرورة عدم الاستدلال بكتب التراث في تفسير هذه الآية .
وأما الإفساديين المقصوديين في الآيات ، فهما الإفساد الأول الذي تم على يد نبوخذ نصر وقد شرحه المهندس عدنان في الجزء الأول من البحث ، وللإطلاع عليه اضغط هنا.
ونتعرض في الجزء الثاني من بحث المهندس عدنان الرفاعي لتفسير كلمة "الآخرة" وصلتها بالإفساد الحالي ولغز الـ 14 حرف المتعلقين بنهاية الكيان الصهيوني
يقول الله تعالى
"ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً"
فالملاحظ في الآية أن الله تعالى قال "ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ" ولم يقل "فرددنا لكم الكرة عليهم"
والسبب هنا كما يقول المهندس عدنان الرفاعي أن كلمة ثم تفيد التراخي في الزمان إذا ما قورنت بحرف "الفاء" الذي يفيد التعقيب .
والمعنى هنا كما شرح المهندس عدنان الرفاعي هو " بعد تدميرهم نتيجة إفسادهم الأول ، وبعد زمنٍ طويلٍ أصبحوا من أصحاب الأموال والبنين ، لإمتحانهم عبر إفسادهم الثاني الذي نعيش أحداثه منذ حوالي نصف قرن "
كثيرون ذهبوا إلى أن الإفساديين حدثا بالفعل ، لكن المهندس عدنان الرفاعي يرى بأدلة قرآنية أن الإفساد الثاني حدث زمن يحيى عليه السلام بعدما قتلوه ، هو تفسير خاطئ
وعلل المهندس ذلك قائلاً " هذا المذهب من التفسير يتعارض تماماً مع حيثيات دلائل هذه الصورة القرآنية بشكلٍ خاص، ومع حيثيات دلائل القرآن الكريم بشكلٍ عام ، لأن ما يميز الإفساد الثاني هو ارتباطه بوعد الآخرة كما في الآية"
وفسر المهندس عدنان الرفاعي معنى كلمة الآخرة قائلاً " لا يمكن الجزم بأن كلمة الآخرة لا تعني إلا إفسادهم الثاني ، فلو كانت كذلك لأتت على هذا الشكل (فإذا جاء وعد ثانيهما) ، مقارنة مع الصياغة القرآنية " فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا" ، هي تعني الإفساد الثاني ، لكنها تعني أيضاً اقتراب الساعة" .
ودليلنا في ذلك ودليلنا في ذلك كما رأينا في النظرية الأولى (المعجزة) ، أن كلمة الآخرة ترد في كتاب الله تعالى 115 مرة ، بورودٍ مناظر تماماً لكلمة الدنيا المناظرة تماماً لكلمة الآخرة ، فكلمة الدنيا ترد أيضاً 115 مرة في القرآن ، وهكذا فالعبارة القرآنية فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ ، تعني من جملة ما تعنيه فاذا ما اقترب قيام الساعة "

وفي سياق غير منفصل بين النص القرآني ، والأمر الواقع الذي نعايشه ، جاء المهندس عدنان الرفاعي بدليل آخر على أن الإفساد الثاني لبني إسرائيل هو ما نعايشه الآن ، هو دليل استيلاءهم على المسجد الأقصى وذلك بنص القرآن الكريم .
حيث يقول المهندس عدنان " إفسادهم الثاني هو الذي يشهده هذا الجيل ، هو أن في إفسادهم الثاني سيتم دخول المسجد الأقصى ، دخولاً مماثلاً لدخول المرة الأولى وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ" ، وقد رأينا في النظرية الأولى (المعجزة) أن هناك تناظراً تاماً بين ركني هذه المسألة
( وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ ) 14 حرفاً مرسوماً
(كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ ) 14 حرفاً مرسوماً
وفي هذا التناظر التام وفي هذا التناظر التام دليل على أنّ ما حدث في إفسـادهم الأول من تدميرٍ لبني إسرائيل سنة ٥٨٦ قبل الميلاد على يد جيش نبوخذ نصر ، ومن تدميرلهيكلهم المزعوم
سيحدث تماماً وبشكلٍ مناظر له تماماً في إفسادهم الثاني ( الحالي ) .
فسيتم - إن شاء الله تعالى - تدمير هيكلهم المزعوم الذي يحاولون الآن بناءه مكان المسجد الأقصى
وهذا التدمير للهيكل بهذه الحيثية المذكورة في النص القرآن الكريم ، لم يحدث لا في زمن قتل يحيى عليه السلام على يد اليهود ، ولا زمن طردهم من المدينة المنورة زمن سيدنا محمد ، ولا حتى أثناء خلافة عمر بن الخطاب ، كما تذهب معظم التفاسير "

( يُتْبَع )

(في الجزء القادم)
ـ لماذا لا يمكن اعتبار تدمير هيكل اليهود تم قبل نزول القرآن ؟